ابن خلكان

85

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

راء - هذه النسبة إلى عدة مواضع ، فأشهرها عسكر مكرم ، وهي مدينة من كور الأهواز ، ومكرم الذي تنسب إليه مكرم الباهلي ، وهو أول من اختطها فنسبت إليه ، وأبو أحمد المذكور من هذه المدينة ، وسيأتي العسكري منسوبا إلى شيء آخر إن شاء اللّه تعالى . « 165 » ابن رشيق القيرواني أبو علي الحسن بن رشيق المعروف بالقيرواني ؛ أحد الأفاضل البلغاء ، له التصانيف المليحة منها : كتاب « العمدة في معرفة صناعة الشعر ونقده وعيوبه » ، وكتاب « الأنموذج » والرسائل الفائقة والنظم الجيد . قال ابن بسام في كتاب « الذخيرة » : بلغني أنه ولد بالمسيلة وتأدّب بها قليلا ، ثم ارتحل إلى القيروان سنة ست وأربعمائة . وقال غيره : ولد بالمهدية سنة تسعين وثلاثمائة ، وأبوه مملوك رومي من موالي الأزد ، وتوفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة . وكانت صنعة أبيه في بلده - وهي المحمدية - الصياغة ، فعلمه أبوه صنعته ، وقرأ الأدب بالمحمدية ، وقال الشعر ، وتاقت نفسه إلى التزيد منه وملاقاة أهل الأدب ، فرحل إلى القيروان واشتهر بها ومدح صاحبها واتصل بخدمته ، ولم يزل بها إلى أن هاجم العرب القيروان وقتلوا أهلها وأخربوها ، فانتقل إلى جزيرة صقلية ، وأقام بمازر إلى أن مات « 1 » .

--> ( 165 ) - ترجمة ابن رشيق في انباه الرواة 1 : 298 ومعجم الأدباء 8 : 110 وشذرات الذهب 3 : 297 وبغية الوعاة : 220 وعنوان الأريب : 52 ، وقد جمع الأستاذ الميمني شعره في كتاب سماه « النتف من شعر ابن رشيق وابن شرف » ثم قام الدكتور عبد الرحمن ياغي بجمعه وزاد فيه ( دار الثقافة - بيروت : 1962 ) . ( 1 ) ذكر القفطي ان ابن رشيق لما حل بصقلية نزل على ابن مطكود أمير مازر فأكرمه واختصه